أبعاد استخدام اللغة العبرية وأثرها في اللغة العربية وفق رؤية معلمي المدارس وأولياء أمور الطلبة في المدارس العربية في الجليل/ لواء الناصرة

د. محمد ربايعة

الملخص


هدفت هذه الدراسة إلى رصد آراء معلمي ومعلمات المدارس العربية في الجليل ( لواء الناصرة) وأولياء أمور الطلبة؛ لمعرفة أبعاد استخدام اللغة العبرية وأثرها في اللغة العربية.

من أجل ذلك استخدم الباحث المقابلة أداة للبحث؛ لملاءمتها لمثل أغراض هذه الدراسة، وتمثل مجتمع الدراسة من جميع معلمي منطقة الجليل / حيفا شمالا (الجليل الأعلى، والجليل الأسفل، والجليل الشرقي، والجليل الغربي) ومعلماتها، و اختيرت (31) مدرسة من مجموع المدارس العربية البالغة (314) مدرسة، أي ما نسبته 10% من جميع المدارس.

وأشارت النتائج المتعلقة بالسؤال الأول، الذي نصه: ما أبعاد استخدام اللغة العبرية وأثرها في اللغة العربية لدى طلبة المدارس العربية في الجليل / لواء الناصرة؟

ويتفرع عنه الأسئلة التالية:

* هل تستعمل مفردات في اللغة العبرية في أثناء شرحك للدروس في غير مواد اللغة العبرية داخل الصفوف؟

علماً أن نسبة المعلمين الذين يستخدمون اللغة العبرية بكثرة هي "22.72% "، أما الذين يستخدمونها أحيانا فهي " 59.09" وبينما نسبة الذين يستخدمونها نادرا هي  "18.18%".

* هل تستعمل مفردات في اللغة العبرية في أثناء حديثك مع أولادك في البيت؟

فجاءت نسبة الذين أجابوا عنها بكثرة  31.81%" ، ونسبة الذين أجابوا عنها  أحيانا " 27.27" ، في حين جاءت نسبة الذين أجابوا عنها نادرا " 40.90"  

وبينما أشارت نتائج السؤال الذي نصه : * هل يؤدي استخدامك لمفردات في اللغة العبرية في أثناء شرحك للدروس إلى ظهور بعض المشكلات اللغة (كتابية او قرائية) لدى الطلبة ؟

 إلى ظهور جملة من المشكلات اللغوية (الكتابية والقرائية) نتيجة استخدام المعلمين مفردات عبرية في أثناء شرحهم للدروس في الصفوف الدراسية، وأثر استخدام اللغة العبرية في البيت والشارع أيضا. وأظهرت النتائج ضعفا عاما في امتلاك الطلبة معظم مفردات اللغة العربية وتراكيبها، وعجز واضح في توظيفها. في المقابل استعمال الطلبة الكلمات العبرية بكثرة في تعبيراتهم الشفوية والكتابية، كذلك أشارت النتائج إلى أن المؤسسة الإسرائيلية قد استهدفت للغة العربية استهدافا ممنهجا يعمل على تغريبها عن الطلبة، وتهميشها، ومحاولة طمس الهُوية العربية الفلسطينية، وذلك من خلال جعل اللغة العبرية لغة التداول الرسمية بين الوزارات والمؤسسات ومظاهر الحياة المختلفة. 

أوصى الباحث في النهاية بضرورة تكثيف الدورات التدريبية التي تعمل على تعزيز استعمال المفردات العربية استعمالا سياقيا صحيحا ومناسبا، وتعميمها على المعلمين؛ لتعزيز مكانة اللغة العربية واستخدامها في البيت والمدرسة والشارع، وتجنب استخدام اللغة العبرية قدر المستطاع. وإيلاء اللغة العربية الأهمية الكبرى في جميع مظاهر الحياة. وابتعاد أولياء أمور الطلبة عن استخدام مفردات عبرية مع أبنائهم في حياتهم اليومية، وإيجاد مفردات عربية بديلة لها شائعة الاستعمال.

واقترح الباحث على الباحثين ضرورة كتابة أبحاث تتناول الفكر التربوي الإسرائيلي، وتحلل المناهج الإسرائيلية في ضوء الأفكار والقيم والمعتقدات والأهداف المعلنة والخفية منها، وكذلك الخوض في السياسة التربوية الإسرائيلية في إعداد المعلمين الإسرائيليين وتأهيلهم.

الكلمات المفتاحية


اللغة العبرية، اللغة العربية، معلمي المدارس، أولياء أمور الطلبة، الجليل، لواء الناصرة

النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


الحقوق الفكرية (c) 2018 مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات

Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.