الاستيطان الصهيوني في قلب مدينة الخليل وأثره في السكان

د. نــعــمـــان عـــاطـــف عـــمـــرو

الملخص


إن التواجد البشري في مدينة الخليل يزيد عن ستة آلاف عام، فقد ارتبطت المدينة دينياً بسيدنا إبراهيم عليه السلام، كما حوت المدينة عدداً من مدافن الأنبياء وزوجاتهم لاسيما في مغارة المكفيلا.

وقد انتقل الثقل السكاني من تل الرميدة في المدينة إلى جوار مقر سيدنا إبراهيم عليه السلام بعد أن أقام سيدنا سليمان سور حول المغارة والقبور، وهناك بدأت بناية حارات حول المنطقة اكتسبت الطابع العمراني الإسلامي، والذي عكس الوجود الإسلامي.

ومع الاستعمار البريطاني وما تلاه من زرع للكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية منذ وعد بلفور، بدأت الأطماع الصهيونية في الخليل مبكراً عندما احتلت عصابات اليهود فندق النهر الخالد، وانتقلوا إلى مقر الحكم العسكري وبعدها جرى نقلهم إلى مكان شرق المدينة أطلق عليه فيما بعد مستوطنة كريات أربع الحالية، ويعد هذا النشاط محاولة مبكرة من المستوطنين لإعادة الحياة اليهودية في الخليل بعد انتهائها عام 1936م إثر أحداث عام 1929م.

وفي مطلع ثمانيات القرن الماضي بدأت الأطماع الصهيونية في قلب مدينة الخليل، إذجرى بناء أربع بؤر استيطانية هي:

1- بيت رومانو، وهي مقامة على أنقاض مدرسة أسامة بن منقذ.

2- بيت هداسا، وهي مقامة في عمارة الدبويا وحولها.

3- ابراهام أبينو، وهي مقامة مكان سوق الخضار القديم.

4- معسكر في الكراج القديم.

كلّ ذلك كان مقدمة لتهويد مركز مدينة الخليل وطرد سكانها منها، لتكون مركز استيطانـي متقدم فـي قلب المدينـة.

كما عمل الاستيطان المتزايد في المدينة على شلّ الحركة التجارية والعمرانية وشكل اعتداءً دائماً على السكان الذّين نكل بهم، فطرد قسماً كبيراً منهم وأغلقت الشوارع المؤدية لبيوتهم، وخاصة شارع الشهداء بالإضافة إلى إغلاق منطقة الكراج القديم.

هذه صورة عامة عن واقع المدينة، وستحاول الورقة إظهار الآثار السلبية التي ترتبت على هيمنة الاحتلال على المدينة وانعكاس ذلك على قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

الكلمات المفتاحية


الاستيطان الصهيوني، مدينة الخليل

النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.