العملية التربوية وتفاعل عناصرها وفق المقاربة بالكفايات

د. نصرالدين الشيخ بوهني

الملخص


   يشهد عالمنا العربي اليوم جهودا مكثفة لتطوير برامج التربية العملية، وإرساء الأسس المتينة لتنمية الكفايات التدريسية، والعمل على إعداد جيل من المعلمين يسهمون في  تنمية مجتمعاتهم، وقد أثبت الخبراء بأن العملية التنموية لن تتم إلا بالعملية التربوية، ذلك أن التربية تقدم للتنمية خدمة جليلة في تكوين الإطارات التي تتكفل بالتنمية في جميع مجالاتها، ولا سبيل إلى ذلك إلا إذا تكفلنا تكفلا جديا بالتعليم والاهتمام بأقطابه الأساسية للعملية التربوية ( المعلم، المتعلم، البرنامج).

   إنّ نجاح العملية التربوية مرهون بالتفاعل الجيد والمتين بين عناصرها الأساسية؛ لأن أهمية التربية وقيمتها تتجلى في تطوير الإنسان وتنميته الاجتماعية والاقتصادية، وفي مواجهة التحديات الحضارية،  فهي في نظرنا استيراتجية قومية كبرى لكل شعوب العالم.

   إن للعملية التربوية معان تختلف حسب أصحابها وفلسفتهم التربوية، ومحور اهتمامهم، وبيئتهم الاجتماعية، فمن المربين من يركز جل اهتمامه على المعارف والمعلومات، ومنهم من يعنى بنمو الشخصية لدى المتعلمين، في حين يهتم آخرون باستثمار العملية والتي بدورها تنعكس على سلوك المتعلم من زوايا مختلفة، و عليه فقد تناولت في دراستي هذه الأقطاب الثلاثة المتمثلة في:

   1_ المعلم

   2_ المتعلم

   3_ المنهاج

    وقد بدا لي أن أناقش هذه الأقطاب لأنها محور العملية التربوية، ولأن هذه العناصر تسير جنبا لجنب مع بعضها، ولا يمكن أن يستغني عنصر عن آخر ، وحاولت أن أوفي كل عنصر حقه من التحليل، مبينا أن العملية التربوية كانت تتم سالفا عن طريق المقاربة بالأهداف، حيث يعمل المعلم على الوصول إلى الهدف المنشود من تعليمه، وبسط درسه، ولكن الطريقة هاته أبقت المتعلم والمعلم والمنهاج على شاكلة واحدة ومحدودة، لم تخرجهم عن نطاق الهدف المبتغى، وحصرتهم في تقديم الدرس كمادة خام، دون أن يلجأ إلى الإبداع والابتكار، وهو ما يستدعيه العمل بالكفايات، فيجعل من المعلم فنانا مبدعا ومبتكرا، ومن المتعلم قادرا على التفكير في حل المعضلات، وكسب المهارات، ومن المنهاج بسيطا وملائما للعملية التربوية.

    ثم خلصت في دراستي  الموسومة بالعملية التربوية وتفاعل عناصرها وفق المقاربة بالكفايات إلى نتيجة مفادها أن أقطاب العملية التربوية كلّ متكامل، وكل عنصر منها يحتاج إلى الآخر، وأنها ليست بالعمل المرتجل، ولكنها عملية ممنهجة هادفة، بنيت على نظام يتصل بالفرد ويمسه في شخصه وكيانه، ويسايره في مجتمعه.

 

 


الكلمات المفتاحية


العملية التربوية ; التربية العملية; الكفايات; المعلم; المتعلم; المنهاج

النص الكامل:

PDF

المراجع العائدة

  • لا توجد روابط عائدة حالياً.


الحقوق الفكرية (c) 2017 مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات

Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.